٣ دقائق قراءة

ماذا ترى عندما تنظر في المرآة؟

لن أنسى أبدًا، كطالب جامعي، عندما تناولت القهوة مع فتاة جميلة. لا، بصراحة، الجزء الذي لا يُنسى لم يكن جمالها وسرعة بديهتها بل أنه خلف المظهر الخارجي المذهل لامرأة شابة بدت وكأنها “تحظى بكل شيء”، كان هناك امرأة وصفت نفسها بالفشل.

عندما تنظر في المرآة، ترى نفسها “قبيحة” و”مخيبة للآمال” و”مرفوضة”.

أستطيع أن أقول، بعد أكثر من ثلاثين عامًا من الرعاية والمشورة، أن هذه المرأة لم تكن استثناءً. طوال طفولتها، سمعت رسالة من عائلتها، انعكست في ظروفها، مفادها أنها لم تكن جيدة بما يكفي وأنها غير محبوبة.

هذا هو الأمر: كانت تنظر في المرآة الخطأ. كانت ترى وتسمع – وتصدق – الأكاذيب.

لسوء الحظ ، يمكن أن تؤدي جميع أنواع المرايا الملتوية في حياتنا إلى:

  • الشعور بعدم الأمان أو الدونية أو الفوقية
  • الأداء المُوجّه: قيمتي هي فقط فيما يمكنني فعله
  • الانسحاب: تَجَنَّبْ المخاطر بأي ثمن لأنها تؤدي إلى الرفض
  • الإنكار: اُرفضْ النظر بصدق إلى الداخل لأنه مؤلم للغاية
  • التعويض: أَنجزْ وأثبتْ أن الجميع على خطأ
  • سلوك إدماني: عالِجْ الألم
  • أشواق غير مُحققة للقبول والأهمية

توفر ثقافتنا موارد وأدوات متعددة للمساعدة الذاتية لمعالجة جميع أنواع الاختلالات. لكن السبب الجذري للعديد من مشاكلنا هو النظرة غير الدقيقة لأنفسنا والتي تأتي من الاعتقاد بأن الله قد اختارنا.

” مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ، كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ قُدَّامَهُ فِي الْمَحَبَّةِ، إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ، لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ. (أفسس 1: 3-7)

تم اختيارك من قبل خالق الكون، مصدر الحياة، مخلص العالم!

مهما كان ما سمعته عن هويتك، على الرغم مما زُرِعَ في ذهنك حول قيمتك، فإليك ما يراه الله ويعلنه: في المسيح أنت مرغوب، ذو قيمة، محمي، مؤهل، جميل ومدعو لغرض لا يُمكن لأحد آخر تحقيقه.

هل تصدق ذلك؟

هذا ما تقوله مرآة كلمة الله. هذا ما يكشفه لنا الروح القدس من خلال الكتاب المقدس.

سوف أسأل مرة أخرى: ماذا ترى عندما تنظر في المرآة مجازياً؟

إليك ما يراه الله: ابنه المحبوب بشدة، المرغوب، القَيِّم، الآمن، الكفؤ، الجميل والمدعو. إنه يحبك ويتوق أن ترى نفسك كما يراك الله.

تشيب إنجرام